ما زال طيفك في القلوب ندا

سيدي ولد أمجاد
12 شباط (فبراير) 2018


هذي القصائد تشكو فقد كابرها

وكم تغنت به أحلى مآثرها

كم حدث النخل كم شنقيط فيه رأت

مجدا توالى قرونا في محاظرها

يا شاعر القيم الكبرى يعانقها

شهما ابيا فتهفو نحو شاعرها

ماذا سأكتب والذكرى مواجعها

سيل تدفق في شتى ضمائرها

ما زال طيفك في كل القلوب ندى

ولم تزل لم تزل اندى أزاهرها

يا بيرق الضاد يا شمسا و يا قمرا

من العروبة في أبهى جواهرها

صنت العهود وفيا خير مؤتمن

على المكارم أولاها وآخرها

فصرت في لذة ما ذاقها أحد

أحلى من الشهد والدنيا بسائرها

وللمروءة فرسان لهم همم

وكابر الشعر من أعلى أكابرها

لما نعيت نعينا الخلق مبتسما

وبهجة الروح في أصفى سرائرها

أين التواضع أين الزهد أين فتى

حلو الشمائل في أنقى نوادرها

يا كابرا ليس كبر من خلائقه

أسرجت خيلك تعدو في مفاخرها

كتبت للشعر مجدا خالدا أبدا

فوق النجوم فروى نبض خاطرها

ولم ترد غير ذاك المرتقى صعدا

إن الخصال لتدري طبع عامرها

فلا غرور ولا غل ولا حسد ا

لا تعرف الأيك إلا شدو طائرها

شربت أبحر أخلاق بكاملها

فكيف تظمأ للدنيا بوافرها

نعم الأديب فلا جاه ولا نشب

إلا الفضائل تزهو في دفاترها

سطرتها ورقا نورتها ألقا

أورثتها خلقا يا بدر سامرها

علوت كالكوكب الساري يفيض سنى

فوق الليالي بهيا في دياجرها

كريم نفس بلا خوف ولا طمع

هل يستوي حاتم الدنيا بمادرها

في جنة الخلد فانعم مكرما ثملا

من المسرات مرتاحا لغامرها

تسقى بعفو وغفران ومرحمة

رضى من الله ترحيبا بزائرها

ثم الصلاة على خير الورى أبدا

مع السلام بباديها وحاضرها

سيدي ولد الأمجاد

جميع الحقوق محفوظة لموقع المدى - 2011
Hacen Website design + SPIP