جدل حول فتوى لعالم سوداني تُحرِّم دفن المدين مع المسلمين أو الصلاة عليه

20 آذار (مارس) 2017


أثارت فتوى جديدة عن المدين والمعسر نقاشا حادا في السودان في إطار الجدل القانوني عن مادة "يبقى لحين السداد" والتي تقر بقاء صاحب الدين في السجن إلى أجل غير مسمى إلى حين سداد المبالغ المطلوبة في حين يرى فقهاء وخبراء قانونيين أن المادة منافية للأديان والأخلاق وانتهاك واضح لحقوق الإنسان . وتعود الفتوى المثير للجدل إلى أستاذ أصول الفقه بجامعة النيلين بالخرطوم د. ابراهيم عبدالرحمن ابراهيم الذي أفتى بعدم الصلاة على المدين والمعسر عند موته وعدم دفنه في مقابر المسلمين.

وبرّر ابراهيم فتواه هذه بأن هناك كثير من المدينين المحبوسين يماطلون في سداد ما عليهم من دين، مطالبا إدراة السجون بعدم التمييز في المعاملة بينهم وأن يكون الطعام المقدم إليهم موحد مع بقية المسجونين ولا تسمح باستجلاب الطعام "الطيب"لهم من الخارج.

من جانبه طالب اتحاد أصحاب العمل بعدم التراجع عن المادة 179 في القانون الجنائي التى تعرف بمادة "يبقى لحين السداد" مؤكدا أن إلغائها سيكون قرارا كارثيا يشجع على ارتكاب المخالفات المالية وعدم تسديد الالتزمات المالية بحركة التجارة والاقتصاد في البلاد وتدني مستوى الأمان،

وفي اطار متصل برأ المحامي نبيل اديب الشريعة الإسلامية من المادة واعتبرها مشتقة من قانون حمورابي، وقال أديب إن الشريعة الإسلامية بريئة من عملية حبس المدين المعسر وأكد أن منشأ حبس المدين المعسر مأخوذ من قانون حمرابي الذي كان يسمح باسترقاق أو استعباد الدائن للمدين العاجز عن السداد بأن يعمل لديه حتى يكفي دينه.

جدير بالذكر أن إدارة السجون السودانية أكدت أن غالبية المحبوسين في قضايا إعسار الديون هم من المتعلمين، و إلى ارتفاع النفقات على المحبوسين بسبب الديون بسبب كثرتهم تتجاوز المبالغ المنفقة المليار سنويا على الملبس والمأكل والعلاج والترحيل من وإلى المحاكم.

جميع الحقوق محفوظة لموقع المدى - 2011
Hacen Website design + SPIP