في تكريم العميد كابر هاشم

الشيخ ولد بلعمش
2 آب (أغسطس) 2015


وبعدمَا دارت الذكرى بمنْ شَرِبَا ** تسرَّبَ العُمْرُ منْ كاساتِنَا حبَبَا

وما اختلفْنَا على حبٍّ ولا أدَبٍ ** يُهْدى إليكَ فهاكَ الحُبَّ والأَدَبَا

ترتاحُُ عشرُ سنينٍ فوقَ ناصِيَتِي ** كنتُ ابنَ عاطِفَتِي فيهَا وَكُنتَ أَبَا

أضعتُ كلَّ مفاتيحِ الدُّخُولِ بِهَا ** فما وجدتَ وما أرهقتَنِي عَتَبَا

نسجتَ من ومضات البرق زخرفها ** ونحو شاطئ حزني سُقتَها سُحُبَا

وأصبح البوحُ كَرْماً كُلما ارتعشتْ ** يدُ الرؤى امتلأتْ من خيْره عِنبا

يا سيَّد الشعرِ أدنيْتَ القُطوفَ إِلَى ** أصابعِ الضوءِ فاهتزَّتْ لهُ طَرَبا

ملأتَ بستاننا بالورد فابتسمت ** له الضفافُ وأشجَى عشقُنا العربا

وإذْ سفينتُنا في اليمّ سرتَ بِها ** فجاوزتْ عَتَبات الموجِ مُضطربا

كنا عليها بروح النور عائلة ** فما عرفنا الخصام المر والغضبا

وحينَ عُشْبكَ غضٌّ والوفَا سِمَةٌ ** بذلتَ للأرضِ ما ازدانتْ بهِ حقبا

كانت قضيتُك الإنسانَ في وطنٍ ** ما ارتاح إلا غزاه الليل أو نُهِبا

كانت قيودك تحريرا لهمته ** تذود عن شعبنا في الريف منتصبا

لم تنس أن سياط الظلم عاجزة ** وأن فلسفة القلبِ النبيلِ إِبَا

ورثتها كابراً عن كابر شيما ** أملتْ على قلمي المنسابِ ما كَتَبا

قد كرَّموك فوردٌ لابتسامتهم ** وقد يبادر ذو فضل بما وجبا

وأنت أكرم من حبا له سهروا ** فاهنَأْ بحب القوافي رُصِّعتْ ذَهَبا

أدامك الله ظلا نطمئن به ** ونلت من كل محبوب لك الأربا

الشيخ ولد بلعمش

جميع الحقوق محفوظة لموقع المدى - 2011
Hacen Website design + SPIP