
سجلت المنتديات العامة للتعليم بولاية الحوض الشرقي حضورا جماهيريا معتبرا شمل مختلف الطيف الموريتاني وروضت عبر قنوات ورشه المفتوحة أفكار واهتمامات المشاركين وسدنة القطاع التعليمي الوطني.
وشكلت الدراسة النوعية التي أشرف عليها فريق متخصص بتدريس المواد والبيداغوجيا موضوعا خصبا لسلسلة نقاشات جادة وآراء مسؤولة؛ أثرت العروض المقدمة من طرف اللجنة الوطنية للمنتديات العامة للتهذيب والتكوين. ويهمني كمشارك وعضو مقرر بأحد لجان وورش العمل إبراز النقاط الجوهرية لهذه المناسبة التاريخية لما لها من أثر على وطننا الحبيب؛ في محاولة بسيطة لمنح الحدث مكانته اللائقة.
فعلى مستوى التأطير؛ فقد تميز فريق المؤطرين بمستوى أكاديمي رفيع وكانوا خبراء بامتياز وتجلت قدراتهم وقدرة أعمالهم في نوع المنهجية التربوية الراقية التي تم اعتمادها في تناول الموضوعات المثارة على طاولة النقاش عبر تضمنها مجموعة مراجع علمية وفنية ما يجعل الأثر المعرفي يكون له عظيم الدلالة وطيب الأثر على المشاركين. وجسدت تلك العروض والنقاشات الغايات المثلى لها كدعامات أساسية متعلقة بالجوانب ذات الصلة المباشرة بتكون الناشئة وجيل الغد كغاية مثلى وعتها السلطات العليا للبلد وتمثلت في أبهى صورها عبر السياسية الحكيمة للإدارة التعليم الجهوي بالولاية.
وأما على مستوى المشاركين فقد شكل اختيار مثل هذه النخبة من المفتشين والأساتذة والمعلمين الأكفاء والمهمومين بالتربية والتعليم وجميع فاعلي حقل التعليم في وطننا العزيز تعبير يقطع الشك أمام أي محاولة للطعن في مصداقية وجدوائية مثل هذا العمل التشاوري الأوسع من نوعه في تاريخ موريتانيا والذي حرصنا أن تتكلل نتائجه بالنجاح. وفي الختام أهنئ نفسي وجميع سدنة قطاع تعليمنا الوطني من سدنة الفكر وأرباب الكلمة على الجهد الذي بذلوه ولازالوا يبذلونه في سبيل الرفع من شأن التعليم في بلدنا وكذا الرقي بالناشئة والبلد إلى مصاف الدول التي وعت قيمة التعليم في بناء الدول وجعلها في المكانة اللائقة بها والله من وراء القصد.
زيدان ولد إطول عمرو